قصة وسيرة

مهرجان طوب المسرحي يقدم عروضا تعكس الهوية والذاكرة الفلسطينية

على خشبة المسرح في مخيم عسكر القديم، حيث تضيق الجغرافيا وتتسع الحكاية، أضاء الفن مساحة جديدة للأمل، مع انطلاق مهرجان طوب المسرحي في نسخته الثانية، كمبادرة ثقافية تنبع من قلب المخيم وتحمل صوته إلى الناس.

المهرجان، الذي أطلقه مركز دار الفنون والتراث بالتعاون مع مسرح الحرية/ مخيم جنين، لا يقدّم عروضًا مسرحية فحسب، بل يرسّخ فكرة المخيم كحاضنة للإبداع ومكانٍ قادر على إنتاج الثقافة لا استهلاكها فقط. فمن خلال أعمال مسرحية تعبّر عن الهمّ الفلسطيني اليومي، يسعى “طوب” إلى ربط الخشبة بالشارع، والمسرح بالناس، والذاكرة بالفعل الفني.

وخلال الفترة الممتدة من 20 حتى 26 كانون الأول 2025، تتحوّل قاعة مسرح دار الفنون والتراث إلى فضاء حيّ للحكايات، بمشاركة ودعم مؤسسات ثقافية وإعلامية ومحلية، من بينها شبكة الفنون الأدائية الفلسطينية، Project Hope، أصداء الإعلامية، National Education Union، واللجنة الشعبية لخدمات مخيم عسكر القديم.

مدير مركز دار الفنون والتراث حاتم الحافي يوضح أن مهرجان طوب المسرحي طابعه وطني وتربوي هادف، يسعى إلى تطوير الإنسان الفلسطيني وتعزيز وعيه الثقافي، وحفظ الذاكرة الجماعية بوصفها جزءا أصيلا من الهوية.

فيما قال مدير مسرح الحرية مصطفى شتا إن الحفاظ على هوية المخيم يكون من خلال الثقافة، وما تقدمه هذه العروض الفنية والأدبية من دور في ترسيخ الوعي وتعزيز الانتماء.

يقدّم مهرجان طوب المسرحي برنامجا متنوّعا من العروض التي تجمع بين المسرح الاجتماعي والإنساني والسياسي، بمشاركة فرق مسرحية من مختلف المناطق. وتشمل العروض مسرحيات للكبار وأخرى مخصّصة للفتيان، إلى جانب عرض مسرحي يوثّق السردية الفلسطينية ويستحضر الذاكرة الجماعية. وتتنوّع المضامين بين قضايا الهوية، واللجوء، والأسئلة الوجودية، والواقع اليومي الفلسطيني، في محاولة لخلق حوار مباشر بين الخشبة والجمهور، وترسيخ المسرح كأداة تعبير ووعي داخل المخيم.

YouTube player
Exit mobile version