1 أغسطس، 2026
نابلس - فلسطين
علي جبر.. ابن عائلة جبر الثقافية، رحلة لاجئ من كفر سابا إلى الغربة والرحيل
مجتمعية

علي جبر.. ابن عائلة جبر الثقافية، رحلة لاجئ من كفر سابا إلى الغربة والرحيل

توفي، اليوم السبت، في الجمهورية التركية ” علي حسن عبد الرحمن جبر ” بعد صراع مع المرض، ليرحل في بلاد الغربة تاركا وراءه ذكريات طيبة لدى أصدقائه ومعارفه، ولدى شريحة واسعة من العرب والفلسطينيين الذين عرفوه خلال سنوات إقامته وعمله في تركيا.

كان علي جبر مهندسا متخصصا في الهندسة الكهربائية، وقد عمل في تركيا في مجاله الهندسي، إلى جانب نشاطه في خدمة أبناء الجالية العربية، ولا سيما الفلسطينيين والطلاب العرب الجامعيين، حيث أسس مكتبا للترجمة والخدمات، وقدم من خلاله خدمات للطلاب العرب الجامعيين في تركيا، وساعدهم في إنجاز معاملاتهم واحتياجاتهم المرتبطة بالدراسة والحياة الجامعية، ليصبح مكتبه مساحة يلجأ إليها كثير من الطلاب العرب الباحثين عن المساعدة والإرشاد.

وكان جبر، بحسب من عرفوه، حاضرا في حياة من حوله بروح مختلفة؛ خفيف الظل، مرحا، دائم الابتسامة، وقريبا من الناس. كما امتلك موهبة فنية في الغناء والعزف، وهو جانب ظل حاضرا في شخصيته إلى جانب تخصصه الهندسي ونشاطه المهني.

فلم يكن وجوده في تركيا مجرد إقامة من أجل العمل، بل ارتبط أيضا بعلاقات واسعة مع أبناء الجاليات العربية، وبخاصة الفلسطينيين، الذين وجدوا فيه شخصا قريبا منهم، يعرف احتياجاتهم ويحرص على مساعدتهم.

عائلة لاجئة حملت ذاكرة كفر سابا

ينتمي علي جبر إلى عائلة فلسطينية لاجئة هجرت من قرية كفر سابا إبان نكبة عام 1948، شأنها شأن آلاف العائلات الفلسطينية التي اقتلع أفرادها من قراهم وبلداتهم بفعل الاحتلال، لتبدأ حياة جديدة في مناطق أخرى، حاملة معها ذاكرة المكان والقرية والوطن. ومن هذه البيئة الفلسطينية التي جمعت بين التمسك بالهوية الوطنية والاهتمام بالثقافة والأدب، برز عدد من أفراد عائلة جبر في مجالات الكتابة والشعر والمسرح والإعلام.

ومن أبرز أفراد عائلته شقيقه الكاتب والروائي والإعلامي الفلسطيني محمد مهيب جبر، الذي عاش معظم سنوات حياته في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث عمل في الصحافة والإعلام، وأسهم في الحياة الثقافية الفلسطينية والعربية.

وكان مهيب جبر من الكتاب الذين حملوا الهم الفلسطيني وقضية النكبة والتهجير والشتات في أعماله الأدبية

كما ارتبط اسم العائلة بشقيقه الأكبر الكاتب والمسرحي محمد كمال جبر، وبشقيقه الشاعر والأكاديمي معين جبر، لتشكل الأسرة امتدادا ثقافيا وفكريا يجمع بين الأدب والشعر والمسرح والإعلام، إلى جانب حضورها الوطني الفلسطيني.

يأتي رحيل “علي جبر” ليضيف فصلا إنسانيا إلى حكاية هذه العائلة؛ فبينما حمل بعض أبنائها القضية الفلسطينية إلى صفحات الكتب والروايات والشعر والمسرح، اختار علي جبر طريقا مختلفا، فجمع بين الهندسة والفن وخدمة أبناء الجالية العربية والطلاب الفلسطينيين والعرب في تركيا، وظل الغناء والعزف والروح المرحة جزءًا من صورته التي يحتفظ بها أصدقاؤه ومحبوّه.

كتبت نور حميدان

اترك تعليقًا حول هذا