بيانات

الغلاء يثقل كاهل اللاجئين: شهادات من مخيمي بلاطة وعسكر القديم في نابلس

في ظلّ الأوضاع الاقتصادية الصعبة وارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية، تتصاعد حالة الاستياء في صفوف المواطنين داخل مخيمي بلاطة وعسكر القديم شرق مدينة نابلس، بعد رفع أجرة ركوب السرفيس من 3.5 إلى 4.5 شيكل، في وقت يؤكد فيه الأهالي أن الأعباء المعيشية أصبحت تفوق قدرتهم على الاحتمال.

وفي جولة ميدانية لمنصة “من المخيم” حملت عنوان “من الوقود إلى أجرة الراكب”، عبر مواطنون وسائقو مركبات عمومية عن واقع اقتصادي ضاغط ينعكس على تفاصيل حياتهم اليومية، وسط مطالب بإيجاد حلول تراعي ظروف اللاجئين والعاملين وطلبة الجامعات.

السائق ناصر أبو جنيد قال إن السائقين لم يكونوا بمعزل عن الأزمة الاقتصادية، موضحا:
“إحنا الشوفيرين من الشعب، ولما كانت الأسعار كلها مرتفعة من غاز ودجاج ومواد تموينية ظلينا ناخد 3 ونص وما طلبنا غلاء معيشي، لكن لما صارت الأجرة 4 ونص الناس حكت علينا طماعين، وإحنا كمان لازم نراعي حالنا.”

أما المواطن محمد أبو مسلم، فاعتبر أن العامل البسيط أصبح عاجزًا عن تغطية تكاليف المواصلات، قائلا: “الله يكون بعون العامل اللي بأخذ 40 شيكل باليوم، إذا بده يدفعهم مواصلات؟ حرام اللي بصير.”

ومن داخل المخيم، عبر الطفل ياسر شبراوي عن أثر الغلاء على الحياة اليومية بقوله: “الحياة صعبة، كل إشي غالي، والواحد ما بقدر يطلع.”

بدوره، تساءل نضال شرايعة عن أسباب تحميل المواطن تبعات ارتفاع السولار، قائلاً: “ليش المواطن هو اللي يدفع؟ معظم الناس صارت تروح مشي لأنها ما معها أجرة.”

فيما قالت أميرة أبو ذراع إن العائلات باتت بالكاد تؤمن احتياجاتها الأساسية:
“يدوب الواحد يقدر يوفّر مونة البيت أو الغداء.”

وأشار حسين رشيد إلى أن الأزمة لا تتوقف عند المواصلات فقط، بل تمتد إلى مختلف القطاعات، مضيفا أن المواطنين يشعرون بأنهم يواجهون الغلاء وحدهم دون حلول حقيقية تخفف عنهم الأعباء.

أما جميل جيناوي، فرأى أن الغلاء أصبح واقعا مستمرا منذ سنوات، قائلا: “الشارع واضح للجميع، الناس تعبانة، لكن ما حدا قادر يحكي لا أو يواجه.”

ويعيش سكان المخيمات في نابلس أوضاعا اقتصادية ومعيشية معقدة، في ظل ارتفاع معدلات البطالة والفقر، وتزايد تكاليف الحياة اليومية، ما يجعل أي ارتفاع جديد في أسعار المواصلات أو السلع عبئا إضافيا على آلاف العائلات اللاجئة.

YouTube player
Exit mobile version