سياسية

إحياء الذكرى الـ78 للنكبة بمسيرة العودة في رام الله

– أبو هولي: النكبة “إبادة متواصلة” ورفض قاطع للتوطين والوطن البديل والتمسك بالقرار 194

أحيا أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، اليوم، الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، تحت شعار: “لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم”، من خلال مسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من أمام ضريح الشهيد الراحل ياسر عرفات باتجاه ميدان المنارة وسط مدينة رام الله.

وشارك في المسيرة التي دعت لها دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية واللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة، أعضاء من اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة “فتح”، وأعضاء من المجلس الثوري، وممثلو فصائل العمل الوطني، وعدد من الوزراء، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الرسمية والشعبية ومنظمات المجتمع المدني، وحشود جماهيرية واسعة.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية، مرددين الهتافات الوطنية التي تؤكد التمسك بحق العودة ورفض التهجير، في مشهد يعكس وحدة الموقف الوطني في مواجهة مخططات التصفية.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، إن النكبة الفلسطينية لم تعد مجرد ذكرى، بل تحولت إلى “إبادة متواصلة” وسياسة محو مستمرة منذ عام 1948، تتجدد اليوم في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، عبر التدمير الشامل، والتهجير القسري، واستهداف المخيمات ووكالة “الأونروا”.


وأوضح أن ما تتعرض له “الأونروا” من محاولات تصفية، بوصفها الشاهد الدولي على الجريمة، يندرج في إطار مخطط متكامل يهدف إلى تفريغ الأرض وإعادة إنتاج النكبة الأولى بأدوات معاصرة، وفتح مسارات تهجير جديدة لشعبنا الفلسطيني.
وأكد أبو هولي أن هذا العدوان يرتطم بصخرة الوعي الفلسطيني، الذي أسقط رهانات الاحتلال، مشددا على أن شعبنا، الذي تعلم من مرارة اللجوء، قرر أن يكتب بدمه وصموده وثباته على أرضه “خارطة العودة”، لا أن يعيد إنتاج اللجوء، مؤكدًا أن زمن النزوح قد ولى، وأن مشاريع التهجير والوطن البديل لن تمر.


وشدد على أن حق العودة ليس مجرد مطلب سياسي، بل هو وعد مقدس وحق غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم، مؤكدًا أن الحل العادل لقضية اللاجئين يكمن في تطبيق القرار الأممي 194، مع رفض مطلق لكافة مشاريع التوطين والتهجير القسري.
كما جدد التأكيد على ضرورة استمرار عمل وكالة “الأونروا” وحماية ولايتها، باعتبارها عنوانًا سياسيًا وإنسانيًا لا يمكن الاستغناء عنه، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، ووقف العدوان، ومحاسبة الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا.
ووجّه أبو هولي تحية وفاء للأسرى، مؤكدًا أن قضيتهم ليست إنسانية فحسب، بل وطنية وأخلاقية، وأن النضال سيتواصل حتى نيل حريتهم، كما شدد على أن الوحدة الوطنية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية تمثل الطريق الأضمن لتعزيز الصمود ومواجهة التحديات.


بدوره، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية الدكتور واصل أبو يوسف، إن الاحتلال، وبعد 78 عامًا، يواصل محاولاته للمساس بحق العودة وتقويضه من خلال استهداف المخيمات في إطار حرب الإبادة المستمرة، والتعرض لوكالة “الأونروا”.


وأكد أن حق عودة اللاجئين سيبقى ثابتًا تاريخيًا لا يمكن أن يسقط بالتقادم، وأن الشعب الفلسطيني سيواصل تجسيد وحدته الوطنية في إطار التمسك بحقوقه وثوابته، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.


وكانت اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة قد أقرت برنامجا وطنيًا شاملًا للفعاليات في الوطن والشتات، تضمن مسيرات جماهيرية ومهرجانات وطنية ووقفات واعتصامات، إلى جانب حملة إعلامية ورقمية واسعة لإبراز الرواية الفلسطينية وفضح جرائم الاحتلال وسياسات التهجير والتطهير العرقي.


وأكد المشاركون أن الذكرى الـ78 للنكبة ستبقى محطة وطنية جامعة لتجديد العهد على مواصلة النضال، وأنها ليست مجرد استذكار لماضٍ أليم، بل تأكيد متجدد على أن شعبنا متمسك بأرضه وهويته وحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف.


كما جددوا التأكيد أن وحدة الموقف الوطني تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية تمثل الضمانة الأساسية لتعزيز الصمود وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات، وصولا إلى تحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان حق العودة للاجئين إلى ديارهم التي هُجّروا منها قسرا.

وتأتي هذه الذكرى في ظل أخطر مرحلة يمر بها شعبنا منذ نكبة عام 1948، في ظل حرب الإبادة الجماعية المتواصلة على قطاع غزة، وتصاعد العدوان في الضفة الغربية، خاصة في مخيمات شمال الضفة، إلى جانب محاولات تصفية قضية اللاجئين واستهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

Exit mobile version