سياسية

أشادوا بخطة تعافي المخيمات… دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية في غزة تؤكد التمسك بدور الأونروا التنفيذي

ناقشت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، بمشاركة رؤساء اللجان الشعبية في مخيمات قطاع غزة، الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتفاقمة التي يعيشها اللاجئون، في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تواجهها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وأوضح الناطق باسم عمليات الأونروا الخمس أن الاجتماع ركّز على التداعيات الخطيرة للقرارات الأخيرة الصادرة عن المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، والتي تمسّ بشكل مباشر العاملين والخدمات المقدّمة للاجئين، وعلى رأسها قرار الفصل الجماعي لـ570 موظفاً متواجدين قسراً في مصر، والتوجّه نحو خصخصة قسم الحراسة وما يترتب عليه من إنهاء عقود 20 موظفاً محلياً، إضافة إلى قرار تخفيض الرواتب وساعات العمل بنسبة 20%.

وأشار المشاركون إلى أن هذه القرارات تأتي في وقت يشهد فيه قطاع غزة أوضاعاً إنسانية غير مسبوقة، تتجلى في الارتفاع الحاد في معدلات الفقر والبطالة، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي، والنقص الشديد في الأدوية والمستلزمات الطبية، محذرين من حالة غليان شعبي تسود المخيمات نتيجة التقليصات المستمرة في خدمات الأونروا، ومؤكدين أن المساس بالخدمات الأساسية والطارئة يشكّل تهديداً مباشراً لحياة مئات الآلاف من اللاجئين الذين تعتمد حياتهم بشكل كلي على خدمات الوكالة.

وأكد المجتمعون أن القرارات الأخيرة تمثل مساساً خطيراً بالتفويض الممنوح للأونروا بموجب القرار الأممي 302، وتنعكس سلباً على الأمن الوظيفي للعاملين وجودة الخدمات المقدمة للاجئين، مشددين على رفضهم القاطع لسياسة الخصخصة أو تحميل الموظفين واللاجئين أعباء الأزمة المالية التي تعاني منها الوكالة.

كما أشاد المجتمعون بـ “خطة تعافي المخيمات” التي قدمتها دائرة شؤون اللاجئين، مؤكدين دعمهم الكامل لها باعتبارها رؤية وطنية تقوم على أن تبقى الأونروا الجهة المختصة والمظلة التنفيذية الوحيدة لخطط التعافي، بما يضمن الحفاظ على مسؤوليتها الدولية تجاه اللاجئين الفلسطينيين بعيداً عن أي محاولات للتنصل من التزاماتها.

وشدد الناطق باسم عمليات الأونروا الخمس على أن حماية ولاية الوكالة وضمان استمرار خدماتها دون تقليص، إلى جانب الدفاع عن حقوق العاملين، تشكل أولوية قصوى في المرحلة المقبلة، داعياً المجتمع الدولي والمانحين إلى الوفاء بالتزاماتهم المالية، والعمل على توفير تمويل مستدام يحمي ولاية الأونروا باعتبارها شاهداً سياسياً وقانونياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين، ويحول دون انهيار الخدمات الحيوية التي تمثل شريان الحياة لملايين اللاجئين.

وأكد المجتمعون استمرار الفعاليات الاحتجاجية والجهود السياسية والميدانية حتى انتزاع الحقوق المشروعة، والحفاظ على دور الأونروا وتفويضها وفق القرار 302، والضغط على إدارة الوكالة للتراجع عن قراراتها الأخيرة التي تمس بحقوق العاملين، باعتبارهم العمود الفقري لتنفيذ ولاية الأونروا في مناطق عملياتها الخمس.

Exit mobile version