أكد رئيس اللجنة الشعبية في مخيم نور شمس، نهاد الشاويش، أن المخيم يشهد تطورات خطيرة مع استمرار الاحتلال في شقّ طرق فوق أنقاض المنازل المهدّمة، في تجاهل كامل للبنية التحتية التي دُمّرت تحت الركام، بما يشمل خطوط المياه والكهرباء والخدمات الأساسية. وأوضح أن حجم الدمار وارتفاع الركام يجعل هذه الخطوات تهديدًا مباشرًا لما تبقى من مقومات الحياة داخل المخيم.
وأشار الشاويش في تصريح صحفي صدر عنه، إلى أن الأعمال الجارية تهدف إلى فرض واقع جديد يخدم حركة مركبات الاحتلال داخل المخيم، دون أي اعتبار لحقوق السكان أو المخاطر الإنسانية والخدماتية التي قد تنتج عن ذلك، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تكرّس الدمار القائم وتضاعف معاناة الأهالي.
ودعا جميع الأحرار إلى عدم الالتفات إلى الروايات والإشاعات التي يروّجها الاحتلال، وعدم التعاون مع أي خطوة من شأنها إضفاء شرعية على ما يحدث أو تسهيل تكريس الوضع الراهن. وشدد على أن اللجان الشعبية تنظر إلى مستقبل المخيم بعين فلسطينية تحرص على أمن السكان وحقهم في الحياة الكريمة، بما ينسجم مع الموقف الوطني الرافض لكل ما يمسّ هوية المخيم وطبيعته.
كما أعرب الشاويش عن أسفه الشديد لغياب أي حلول حقيقية لأصحاب المنازل المهدّمة من قبل المؤسسات المعنية ووكالة الغوث، مؤكدًا أن هذه العائلات ما زالت تعيش ظروفًا إنسانية صعبة لا يمكن التغافل عنها أو تأجيل التعامل معها.
واختتم رئيس اللجنة الشعبية تصريحه بالتأكيد على أن ما يتعرض له مخيم نور شمس يشكل جريمة بحق الأهالي وبيوتهم وحياتهم اليومية، مشددًا على أن الشعب سيبقى متمسكًا بحقه في عودة المخيم كما كان، مهما اشتدت الظروف وتفاقمت التحديات.


