في مخيم العين للاجئين تنمو أحلام لين، لاعبة تايكوندو بعمر 11 عاماً، التي وجدت في بساط التدريب مساحة تتجاوز ضيق الشوارع وصعوبة الواقع، لتصنع بعزمها وإصرارها عالماً أقرب لطموحها من حدود المخيم.
تتدرب لين في أكاديمية العين للتايكوندو داخل المخيم بشغف واضح؛ حضور مبكر، تركيز عالٍ، وحلم يتجاوز مجرد الفوز نحو العالمية. تطمح أن تصبح مدرّبة معروفة تحمل اسم عائلتها ومخيمها إلى المنصات الدولية.
تقول الطفلة لين صنع الله لمنصة من المخيم: “إن المساحات داخل المخيم صغيرة جدا، ولا تتيح للأطفال في عمرها فرصا كافية لممارسة هواياتهم وتنمية مواهبهم، مضيفة: “لهذا اخترت رياضة التايكواندو لأطور موهبتي وأثبت نفسي”.
شاركت لين في بطولات محلية وخارجية، وحققت انتصارات متتالية أثبتت أن الموهبة يمكن أن تزدهر رغم ضيق المكان، لتمنح مخيمها صورة قوة وأمل وقدرة على النهوض
من جانبه، يؤكد مدرب لين في أكاديمية العين للتايكواندو، محمد الأسدي، أن لين بدأت ممارسة اللعبة في سن السابعة، حيث انطلقت من الحزام الأبيض وتدرجت حتى الحزام الأصفر، وتمتلك اليوم دانا دوليا واحدا. ويشير الأسدي إلى أن لين تتمتع بقوة بدنية مميزة تتناسب مع وزنها وطولها، مؤكدا أنها تمتلك مقومات بطلة أولمبية مستقبلية، ويجري العمل على تطوير قدراتها داخل الأكاديمية لتصل إلى المنافسة العالمية، وتحقق أحلامها وأحلام مخيمها.
من أزقة المخيم تركل لين طريقها نحو مستقبل تحلم به، مؤكدة أن الإرادة قادرة على صناعة النجاح مهما كان الانطلاق من مكان صغير.


