في قلب مخيم العين للاجئين، يعمل سليم جبريل في محل صغير يختصر حكاية زمن ومكان. المحل مليء بالأنتيكات والدوات القديمة وقطع التراث الفلسطيني، كل قطعة تحكي قصة من الماضي وتعيد للمخيم صدى ذكريات القرى الفلسطينية التي هجّر أهلها قسراً.
سليم، الذي يعمل في هذا المجال كمصدر رزق له ولعائلته، يقول إن حبه لهذه الأدوات هو ما قاده إلى المهنة، فهو يهوى البحث عنها وتجميعها، خاصة مفاتيح العودة، التي تحمل رمزية كبيرة لدى الناس. هذه المفاتيح تذكر اللاجئين ببيوتهم الأولى وموطنهم الأصلي، فتستحضر لديهم ذكريات الماضي الغائب.
رغم شغفه الكبير، يعاني المحل من قلة الإقبال نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة، لكن سليم يصر على مواصلة عمله، مؤمنًا بأن الحفاظ على التراث هو رسالة أصيلة تبقى حية بين أجيال المخيم.


