عقدت دائرة السلم الأهلي، وبمشاركة الدوائر العاملة في هيئة التوجيه الوطني والمعنوي بالمحافظات الجنوبية، دورة تدريبية استهدف 26 من الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، تناولت تعزيز السلم الأهلي وآليات التعامل مع النزاعات المجتمعية، وذلك بالتعاون مع اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم المغازي ونقابة الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين الفلسطينيين – فرع غزة.
وبدوره تحدث واصف أبو مشايخ، رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم المغازي، مشيدًا بأهمية هذه الدورة وبالشراكة التي جاءت ثمرةً للقاء الذي عُقد سابقا حول تعزيز السلم الأهلي مع اللواء أنور رجب، المفوض العام لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي والناطق الرسمي باسم قوى الأمن الفلسطيني، مؤكدًا أن هذه الدورة تأتي ضمن مخرجات العمل المشترك وفق ما تم الاتفاق عليه، نظرًا لأهمية السلم الأهلي في هذه المرحلة وبدعم دائرة شؤون اللاجئين برئاسة الدكتور أحمد أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأضاف أبو مشايخ ضرورة تعزيز مفهوم السلم الأهلي وزيادة عدد المتطوعين والمؤهلين للعمل في هذا المجال، في ظل الحاجة المجتمعية المتزايدة في قطاع غزة، لا سيما بعد الآثار السلبية التي خلّفتها الحرب.
وأشار، سلامة أبو زعيتر، عضو المجلس الوطني الفلسطيني ورئيس نقابة الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين – فرع غزة، الى دور النقابة في صقل مهارات خريجي الخدمة الاجتماعية والنفسية وتمكينهم من خدمة المجتمع في ظل الظروف الاستثنائية، معربًا عن اعتزازه بتوجيهات اللواء أنور رجب وجهود الدوائر العاملة في الإدارة العامة لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي بالمحافظات الجنوبية في تعزيز النسيج المجتمعي في قطاع غزة، ومثمّنًا اهتمام الهيئة بالشباب الواعي ودوره في خدمة المجتمع.
من جانبه، أكد مجدي أبو معيلق، مدير دائرة السلم الأهلي، أن هذه الدورة تأتي تنفيذًا لتعليمات قيادة هيئة التوجيه الوطني والمعنوي بالانتقال من مرحلة التشبيك وبناء الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والمحلي والرسمي إلى مرحلة التواصل المباشر والعمل الميداني، بما يحقق أثرًا عمليًا ملموسًا على أرض الواقع، مشيرًا إلى أهمية دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في تعزيز السلم الأهلي والتعامل مع النزاعات المجتمعية.
وتضمنت الدورة أربع محاضرات تدريبية جمعت بين الجانبين النظري والعملي؛ حيث قدم الدكتور مجدي أبو معيلق المحاضرة الأولى حول مفهوم السلم الأهلي ومعيقاته، فيما تناول الدكتور أحمد خماش في المحاضرة الثانية موضوع تعزيز المرونة النفسية والاجتماعية.
أما المحاضرة الثالثة فجاءت بعنوان الوساطة المجتمعية وحل النزاعات، وقدمها الدكتور عماد الكحلوت، في حين اختُتمت الدورة بمحاضرة للدكتورة ختام أبو عودة، مسؤولة ملف التدريب في نقابة الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، حول الصدمات النفسية والجماعية وسبل التعافي منها.
وفي ختام الدورة، منحت هيئة التوجيه الوطني والمعنوي شهادات مشاركة للمستفيدين، بحضور وفد رفيع المستوى من الهيئة، وبالتعاون مع دائرة شؤون اللاجئين في قطاع غزة ونقابة الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين – فرع غزة، في أجواء سادتها روح المسؤولية الوطنية والتقدير، لا سيما وأن هذه الشهادات صُدّقت من قيادة هيئة التوجيه الوطني والمعنوي في رام الله، الأمر الذي أعاد الأمل إلى نفوس المشاركين بقرب عودة قطاع غزة إلى حضن الشرعية، وانتهاء سنوات من الظلام.


