29 أغسطس، 2025
نابلس - فلسطين
اللجنة الشعبية في مخيم الجلزون: نعمل ضمن إمكانيات محدودة والأهالي يطالبون بإنارة دائمة وصيانة للكهرباء
مجتمعية

اللجنة الشعبية في مخيم الجلزون: نعمل ضمن إمكانيات محدودة والأهالي يطالبون بإنارة دائمة وصيانة للكهرباء

غياب الإنارة في مخيم الجلزون.. خطر يهدد الأهالي ويضاعف التحديات اليومية

محمد حمدان: الكهرباء تكفي 5–6 آلاف فقط من أصل 17 ألف نسمة

تتجدد مطالب أهالي مخيم الجلزون شمال رام الله بضرورة توفير إنارة دائمة وفعّالة في شوارع المخيم، في ظل معاناة قديمة تفاقمت في السنوات الأخيرة، ولها انعكاسات مباشرة على حياة السكان وسلامتهم، خصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن.

ويشدد أهالي المخيم على أن غياب الإنارة في الشوارع يشكل خطرًا مباشرًا على حياتهم اليومية، حيث تغرق الطرقات في الظلام، ما يزيد من احتمالية وقوع الحوادث ويعرض الأهالي والممتلكات العامة والخاصة للمخاطر.ويؤكد المواطنون أن توفير الإنارة الدائمة ليس ترفًا، بل ضرورة أساسية لضمان بيئة آمنة داخل المخيم.


وبدوره أكد نائب رئيس لجنة خدمات مخيم الجلزون، حسين عليان، لمنصة “من المخيم” إن أزمة الكهرباء والإنارة في المخيم تعود إلى محدودية الإمكانيات المتاحة، موضحًا: “هناك مناطق مضاءة وأخرى غير مضاءة، ونحن نعمل باستمرار، لكن قدراتنا محدودة. شركة الكهرباء تمد المخيم بالكهرباء لكنها لا تقوم بأعمال الصيانة، وأي طلب للصيانة يتطلب فاتورة مالية إضافية”. وأضاف عليان أن اللجنة الشعبية هي الجهة المسؤولة عن صيانة الكهرباء داخل المخيم، وما يقدمونه يظل ضمن حدود إمكانياتهم المتاحة.

من جانبه، أشار عضو الهيئة الإدارية لمركز الشباب الاجتماعي ومسؤول الإعلام في المخيم، محمد حمدان، إلى أن المشكلة قديمة جدًا وتفاقمت في الفترة الأخيرة بالتزامن مع أزمات أخرى، مشيرًا إلى أن الكهرباء الواصلة تكفي فقط لخمسة إلى ستة آلاف شخص، بينما يضم المخيم أكثر من 17 ألف نسمة. وأضاف في حديثه لمنصة “من المخيم”: “الشركات القائمة على الكهرباء لا تعطي المخيمات أولوية، بل يتم أحيانًا فصل الكهرباء لتخفيف الضغط عن الشبكة، دون مراعاة لاحتياجات السكان. كما أن غياب الصيانة الدورية يعود للتكاليف العالية”.

ويشير حمدان إلى أن وضع الكهرباء لا يختلف كثيرًا عن المياه، إذ لا يحصل المخيم إلا على كمية تكفي بالكاد لربع سكانه، مؤكدًا أن الظلام الدائم يتفاقم أثره عند توجه الأطفال إلى المدارس والروضات خاصة في فصل الشتاء، ما يضاعف من خطر انتشار الكلاب الضالة التي تتحرك بحرية في العتمة وتشكل تهديدًا للأطفال والسكان.

ويطالب أهالي مخيم الجلزون بإجراء صيانة دورية لشبكة الكهرباء وضمان تشغيل دائم للإنارة في شوارع المخيم، مع التأكيد على ضرورة التزام شركة الكهرباء بمسؤولياتها تجاه المخيم، إلى جانب تدخل الجهات المختصة لتخصيص ميزانية تغطي تكاليف الصيانة بشكل مستدام، مشددين على أن هذه الخطوات تمثل حاجة ملحة لحماية الأطفال والنساء من مخاطر الشوارع المعتمة والكلاب الضالة التي تهدد حياتهم اليومية.